الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٨58
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فروع القاعدة:
ما ذكره الإمام السالمي رحمه لله من الشروط المتفق عليها في إثابة الحيض وهو أن تكون مدة الدم المعاود لها متفقة مثال ذلك: أن تراه في كل مرة يوماً، أو يومين أو ثلاثاً أو نحو ذلك، إلا أنه لا يختلف عن الحال الذي يأتيها في كل مرة، فلو جاءها مرة يوماً ومرة يومين، ومرة ثلاثة أو العكس فلا تكون هذه إثابة بل استحاضة لعدم انضباطها في نفسها، وما لا ينضبط في نفسه فلا يصلح أن يكون قاعدة لغيره). ومنها: إذا كانت تأتيها مرة يوماً ومرة يوماً ونصفاً ومرة يومين فإنها ليس بإثابة لعدم اتفاقها (2).
ومنها: المحيرة وهي المرأة التي لا تنضبط عادتها، وسميت بذلك لأنها حيرت الفقهاء في أمرها، فهذه عادتها لا تكون قاعدة لغيرها لأن عادتها في
نفسها غير منضبطة.
ومنها: العرف الذي لم يستقر على حال، مثال ذلك: إذا كانت هناك مدينة كل جهة أو حارة لها عرف مستقل عن عرف المقاطعة الأخرى مثل أن يشطر بعضهم المهر وقسم لا يشطره، فهذا يسمى بالعرف المضطرب، وهذا النوع لا يكون ضابطاً لشيء من الأحكام، إنما يُضبط العرف المطرد والمستقر.
ومثال ذلك: أيام البطالة التي تحدث في المدارس وهي أيام العطل الرسمية، فالبعض يعطل فيها والبعض الآخر من المدارس لا يعطل فيها، فإذا تعاقد مدرّس ولم يشترط عليه رب المدرسة أيام العطل فيها، فليس للمدرس أن
(1) معارج الآمال 49/ 2.
(2) المرجع السابق 49/ 2.
يحتج