الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٩| المجلد الخامس |
59
بالعرف الجاري في العطل المعمول فيها في بعض المدارس لأنه عرف مضطرب فلا يطبق في هذا البلد قاعدة المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً». وهذا يجري في بلادنا في المدارس الأهلية فليس لهم عرف متسق ومطرد في أيام العطل الرسمية، لذلك فلا يحتكم إليه.
ومن فروعها إن علة الإفطار في السفر إنما هي مطلق السفر وليس المشقة، قالوا لأن المشقة غير منضبطة بل مضطربة، وما لا ينضبط في نفسه لا يكون معرفاً ولا ضابطاً لغيره.
المُتَّفَقُ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيْهِ] (1)
هذه قاعدة مهمة نصّ عليها الإمام محمد بن يوسف في معرض كلامه
على الربا.
قال رحم الله: «ويدل على مذهب الأكثر منا الإجماع على أن كل صنف من هذه الأصناف بصنفه نسيئة ربا والمتفق أولى من المختلف فيه» (3).
معني
القاعدة
إن الأحكام المستنبطة من نصوص الكتاب والسنة منها ما هو متفق عليه وهو ما ثبت بنص صريح وصحيح كجملة الأحكام المتفق عليها في الشريعة وهي كثيرة.
ومنها: ما هو مختلف فيه وهي الأحكام التي ثبتت بنصوص صحيحة وليست بصريحة أو بنصوص صريحة وليست بصحيحة وهي كثيرة ولا شك أن ما اتفق عليه أولى مما اختلف فيه.
(1) كتاب النيل 44/ 8.
(2) المرجع السابق نفسه.