الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٠فروع هذه القاعدة
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من فروع هذه القاعدة: التوسل إلى الله تعالى بصالح العمل متفق عليه والتوسل إلى الله بجاه النبي ومقامه مختلف فيه منهم من جوزه ومنهم من منعه ولكن الجميع أجاز التوسل بصالح الأعمال المثبوتة بالأدلة الصحيحة والصريحة فهو أولى خروجاً من الخلاف. ومنها: الوقوف لأهل الفضل والعلم على سبيل الإجلال والاحترام
شأن
مختلف فيه منهم من جوزه ومنهم من منعه لكون الأحاديث التي في القيام صحيحها ليس بصريح وصريحها ليس بصحيح كما قال أهل العلم. ولكن لو وقف لتوسعة مكان أو لإنزاله عن مركبه، أو لتشييعه بضع خطوات أو لغرض صحيح فهذا متفق عليه وعليه تحمل الأحاديث الواردة في القيام والمتفق عليه أولى من المختلف فيه.
ومنها: عقد التسبيح بالسبحة مختلف فيه بين مجوز له ومانع منه ولكن عقدة بالأصابع متفق عليه عند الجميع لقوله صلى الله عليه وسلم: واعقدن بالأصابع فإنهن
مسؤولات مستنطقات» (1).
والمسائل في ذلك كثيرة والفروع متعددة.
هذا واعلم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اشترط في حقه شروط منها ما يعود إليه.
أن هذه القاعدة أصل أصيل في باب الحسبة فمن تصدّى
ومنها: ما يعود إلى المنكر الذي هو موضوع الحسبة.
من هذه الشروط التي تعود إلى المنكر الذي ينوي تغييره أن لا يكون مختلفاً فيه والقاعدة الفقهية التي تضبط للمحتسب سلوكه في هذا الأمر تنص على أنه ينكر المتفق عليه لا المختلف فيه) (2).
(1) الحديث رواه أحمد بن حنبل في مسنده، 25841.
(2) القاعدة ذكرها أصحاب الأشباه والنظائر.