الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦١المجلد الخامس
61
لذلك لا يعتنى بالإنكار في المسائل الخلافية كالتوسل بالنبي بعد موته رفع الصوت بالذكر، وعقد التسبيحات بالسبعة والقنوت في الفجر،
ومسألة
وزيارة قبر النبي ونحو ذلك لكونها مختلفاً فيها ونحو ذلك كثير.
لكن يبقى الخروج من الخلاف مستحباً وتقديم ما ليس فيه اختلاف على ما فيه اختلاف فإن ذلك أحوط وأبعد عن الشبه والريب وبالله المستعان.
مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَسُورُهُ طَاهِرٌ] (1)
اللغة السؤر في هو البقية.
ويراد به اصطلاحاً الفضلة الباقية بعد شراب الحيوان، أو الإنسان. قال محمد بن إبراهيم رحمه الله: قال أبو بكر أجمع أهل العلم على أن سؤر ما يؤكل لحمه طاهر يجوز، شربه، والتوضؤ منه» (2)
ولم يختلفوا في ما لا يؤكل لحمه إلا في الهرة قال محمد بن إبراهيم: واختلفوا في سؤر الهر فكان ابن عمر يكره أن يتوضأ بسؤر الهر، وكره ذلك يحيى الأنصاري وابن أبي ليلى وكان أبو هريرة يقول في سؤر الهر يغسل مرة أو مرتين وبه قال ابن المسيب وقال الحسن وابن سيرين يغسل مرة.
وفيه قول رابع قاله طاووس، قال: يغسل سبع مرات بمنزلة الكلب، وهو قول عطاء أيضاً.
وفيه قول خامس وهو قول عوام أهل العلم من أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل الشام أن لا بأس بسؤره وممن قاله الأوزاعي، والثوري،
(1) بيان الشرع 87/ 7، 90، 105، 109. (2) بيان الشرع 90/ 7.