الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٣المجلد الخامس
63
أن
جمهور المذاهب موافقون لمذهب
ومن خلال هذه النصوص يتضح الإباضية في أن ما يؤكل لحمه فسوره طاهر.
فروع القاعدة
وينبني على القاعدة أن جميع الأسار من جميع ما يؤكل لحمه طاهرة كسور الأنعام من البقر، والإبل، والمعز، والفرس، وأما سؤر ما لا يؤكل
لحمه فأنواع. الأول سؤر الحيوانات النجسة كسور الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما فنجس، وهذا النوع لم يختلفوا في نجاسته.
النوع الثاني: فقد اختلفوا في سؤرها مثل الحمار والبغل. قال أبو بكر: «واختلفوا في سؤر الحمار، والبغل فكرهه ابن والنخعي والشافعي، والحسن، وابن سيرين وبه قال الثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي. وحكي عن إسحاق أنه كرهه، وحكي عنه أنه عنه أنه يتوضأ به حالة الضرورة. وقال حماد: أحبُّ إليَّ أن يعيد الصلاة إذا توضأ بسؤر الحمار والبغل، وقال الحكم لا يعيد ورخص فيه طائفة منهم الحسن وعطاء والزهري وبكر بن الأشجّ وربيعة ومالك والشافعي).
وقال أبو حنيفة جميع ما لا يؤكل لحمه من الدواب والطير والسباع
فسؤره مکروه (2).
(1) بيان الشرع 107/ 74.
(2) المرجع السابق نفسه.