الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٨?
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال ابن رشد: «من اشترى دابة فوجد بها عيباً دلسه البائع أو لم يدلسه فهو مخير إن شاء ردها وأخذ الثمن الذي ابتاعها به ولا شيء له في زيادتها، وإن شاء أمسكها ولا شيء له في العيب، وأما إذا نقصت بعجف أو دبر أو نقصان بدن فإنه يقال له: إن شئت فردها ورد ما نقصها العجف أو العيب الذي أصابها عندك وخذ الثمن، وإن شئت فأمسك وخذ قيمة العيب الذي وجدت بها، والتدليس وغير التدليس في ذلك سواء»).
وقال النووي: «أيما امرأة زوجت وبها جنون أو جذام أو برص فدخل بها، ثم اطلع على ذلك فلها مهرها بمسيسه إياها، وعلى الولي الصداق بما دلس كما غره»). وهذا مذهب الحنابلة.
فروع القاعدة
من فروعها: أن من باع دابة معروفة بالعقر فلم يخبره فجنت على المشتري وجب على البائع الضمان.
ومنها: إنّ من رهن كلباً عقوراً، أو دابة معروفة بالعض أو العقر ولم يخبر الراهن المرتهن بصفة الكلب أو الدابة فحدثت جناية وجب على من رهنهما الضمان.
ومنها: إنّ من أجر داراً فيها عيب فكتمه فحصل انهدام بسبب ذلك العيب وجب على المؤجر الضمان.
ومنها: مسألة المُصَرّاةُ: وهي، البقرة أو الناقة المتروكة الحلب كي يتحفل ضرعها، وحكم هذا البيع أنّه بيع غرر وعلى المشتري رد المصراة، وضمان ما أتلفه من لبنها برد صاع من تمر، والفروع كثيرة.
(1) البيان والتحصيل 311/ 8
(2) المجموع 269/ 16، ومختصر الخرقي 104/ 1.