الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٩المجلد الخامس الخامس |
المتروك ليس بحجة] (1)
69
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحم الله في التنبيه الثاني في توزيع الأصناف قال وهو يوجه دليل البخاري بأن الصدقة الزكاة على جميع أن تصح تكون لصنف واحد: «فرخص لهم (أي للعرنيين أن يأتوا إبل الصدقة فشربوا من ألبانها وأبوالها .. وجه الاستدلال أنه أمرهم بشرب ألبانها وهي إبل الصدقة وهم صنف واحد من الأصناف فدل ذلك على جواز صرفها إلى صنف واحد. واعترض بأن غاية ما يفهم منه أن للامام أن يخص بمنفعة مال الزكاة من دون الرقبة صنفاً من دون صنف بحسب الاحتياج. والجواب إن جاز ذلك في المنفعة جاز في الرقبة لأن المعنى واحد.
قالوا: ليس في الخبر تصريح بأنه لم يصرف من ذلك شيئاً لغير العرنيين فليست الدلالة منه لذلك بظاهرة أصلاً.
قلنا: المتروك ليس بحجة وإنما الحجة في المنقول»).
القاعدة: معني
ومعنى هذه القاعدة أنه لا يحتج على تحريم شيء من أحكام الشريعة لكونه غير منقول لأن ترك النقل أعم من التحريم فلعلهم تركوه لعدم قيام المقتضي لفعله عندهم في تلك الحال أو لقيام مانع لهم في الحال من دون المال، أو سداً للذريعة.
وهذا أصل اختلف فيه مالك والشافعي، فقال مالك: ما تركه السلف مع
قيام دواعيه ثم لم يفعلوه فلا يجوز لنا فعله لأنه بدعة.
(1) معارج الآمال 736/ 4.
(2) المرجع السابق نفسه.