الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤204
ه المذهب الحنبلي:
ومن فروعها عند الحنابلة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أن
1 - اللوث في مسألة القسامة مما يغلب على الظن صدق المدعي في المدعى عليه قتله). واللوث هو القرائن الدالة على صدق المدعي. والقرائن ليست أدلة قاطعة وإنما هي علامات تفيد غلبة الظن، وإنما تقوى غلبة الظن بالأيمان.
2 - ومنها: يشترط لقبول كتاب القاضي شهادة عدلين يقولان: قرأه علينا. ولا يكفي معرفة المكتوب إليه خط الكاتب وختمه، ولا يجوز قبوله في قول أئمة الفتوى، وحكى عن الحسن وسوار والعنبري قبوله إن كان يعرف خطه وختمه، لأن ذلك تحصل به غلبة الظن)، وغلبة الظن لها حكم اليقين في الأحكام.
ومن ذلك: لا تقبل شهادة من يعرف بكثرة الغلط والغفلة. وجملته أنه يعتبر في الشاهد أن يكون موثوقاً بقوله لتحصل غلبة ظن بصدقه (3).
4 - الشهادة على الشهرة في الولادة والموت والنسب، والنكاح والملك المطلق، والوقف ومصرفه والعتق والولاء، والولاية، والعزل، فهذه
الأمور يكتفى بها بالشهرة التي تفيد غلبة الظن).
وغلبة الظن لها حكم اليقين في الأحكام واستثنوا من ذلك الشهادة على حد أو قصاص، لأن الحدود والقصاص لا بد فيهما من اليقين).
الشهرة في
(1) الكافي 47/ 4.
(2) المغني
84/ 10
(3) المصدر نفسه 170/ 10.
(4) العدة شرح العمدة 686/ 1.
(5) وقد فصلت ذلك في شرحي لقاعدة: «الشهادة على الشهرة».