القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

المجلد الأول

205

ومن فروعها حكم الجهاد وشائر فروض الكفايات، فإن الطلب فيها دائر مع الظن، فإذا حصل غلبة ظن أنه قام به الغير سقط الإثم عن الجميع، وإن حصل غلبة ظن أن الغير لم يقم به أثم الجميع (1). فأقيمت

غلبة الظن مقام اليقين.

المذهب الزيدي

قال في التاج المذهب: «فإن كان مشوباً بحق الله تعالى كالوقف تكفي فيه الشهادة على الشهرة» (2).

وقال في البحر الزخار: «وتصح ـ أي: الشهادة ـ فيما طريقه الشهرة كالنسب والموت والنكاح … وما لا يفتقر إلى الرؤية كالدين والإقرار، والوصية لا غير ذلك لفقد اليقين».

كالنكا.

وقال في التاج فإن كان مما يثبت بطريق الاستفاضة؛ أي: الاشتهار کاح، والنسب، والوقف، والولاء والموت فإنها تقبل شهادته فيه بكل حال سواء تحمله قبل ذهاب بصره أو بعده، وإن كان مما لا يثبت بطريق الاستفاضة فإن كان قد تحمله قبل ذهاب بصره قبلت شهادته فيه كالدين والإقرار والوصية وإن كان تحمله بعد ذهاب بصره فإنها لا تقبل

شهادته» (4).

(1) شرح الزركشي على مختصر الخرقي 428/ 6.

(2) التاج 143/ 6.

(3) البحر 152/ 12.

(4) التاج 226/ 6.