الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٧المجلد الخامس
VV
وقال في البيان والتحصيل: وكان أحب العمل إلى رسول الله الذي يدوم عليه صاحبه، وقال: إن المنبت لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى). وقال في الشرح الممتع ينبغي أن يكون عمل الإنسان قصداً ولهذا قال لأمته أكلفوا من الأعمال ما تطيقون .. » وقال: «استعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا»، وقال: «إن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى.
وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم تعليقاً على حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي خاطب به عبد الله بن عمرو بن العاص وأمره أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام: وقد ذكر مسلم عنه أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم يقبل الرخصة". وقال ابن حجر تعليقاً على حديث: عليكم من الأعمال ما تطيقون»:
وفيه الحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها (4).
حثّ النبي
والسبب في أمته على ترك التعمق في العبادة هو خوف الانقطاع والملل ولهذا كان العمل القليل مع المداومة عليه والمحافظة على
6
التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم فيه خيراً من العمل الكثير مع النقصان، لأنه إذا تعب ومل العامل من العمل لحق عمله النقصان، والله أعلم.
فروع القاعدة
من فروعها إذا صلى قيام رمضان ثماني ركعات من غير الوتر وعقل ما فيها وتدبّر في قراءتها وأداها كاملة لسننها وهيئاتها خير من أن يصلي عشرين ركعة ينقر فيها نقر الديكة ويقرأ فيها قراءة سريعة لا تدبُّر فيها ولا تفكر.
(1) البيان والتحصيل 132/ 17.
(2) الشرح الممتع 475/ 6. (3) شرح النووي على مسلم 40/ 8. (4) فتح الباري 37/ 3.