الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٨78
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: قراءة القرآن، فلو قرأ كل يوم سورة معينة وتدبّر فيها وتفكر خير من أن يقرأ جزءًا من غير تدبر وتفكر.
ومنها: لو صام قليلاً مع حفظ لسانه وجواره عن الحرام خير من أن يصوم كل يوم من غير حفظ لسانه وعينه عما
حرم
الله.
الصدقة ومنها: قليل من
مع القول المعروف خير من كثير الصدقة
مع
المن والأذى.
ومنها: قليل من العلم مع العمل خير من كثير العلم من غير عمل لأن العلم من غير عمل نقص ومع العمل تمام وكمال وهو وإن كان قليلاً التمام خير من كثيره مع النقصان.
[
القَلِيْلُ عَفْو فِي العُرْفِ وَفِي الشَّرْعِ])
مع
أي الشيء اليسير الذي لا يمكن الناس التحرز عنه أو الامتناع منه فهو عفو في العرف وفي الشرع أيضاً لأن الشرع اعتبر العرف في مثل ذلك.
مذاهب العلماء في القاعدة:
هذه القاعدة متفق عليها بين المذاهب الفقهية قالوا لأن القليل قد لا يتحرز عنه لأن في التحرز عنه مشقة زائدة فكان عفواً في الشرع والعرف، لأن الشرع جاء ليرفع الحرج عن الناس وما يتعذر التحرز عنه نوع من الحرج لذلك كان عفواً في الشرع والعرف.
قال السرخسي في المبسوط: «فَإِنْ مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِأَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَم لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِي مَنْزِلِهِ مَالًا؛ لِأَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ إِنَّمَا يَثْبُتُ
(1) بيان الشرع
23/ 3