الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٢4
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
- ذرائع تفضي إلى المحظور غالباً كبيع السلاح أيام الفتن.
- ذرائع تردّد فيها النظر بين إفضائها إلى المحظور وعدمه كبيوع الآجال، وهذه محل خلاف بين العلماء.
أما النوع الأول فيجب سده.
وأما النوع الثاني فلا يشرع سده لأن للناس مصلحةً في زراعة العنب من أجل ثمره وزبيبه.
وأما النوعان الثالث والرابع فقد حصل فيهما خلاف.
ومبدأ سد الذرائع قال به جميع الفقهاء وإن اشتهر عن مالك كثيراً فغاية الأمر أنه توسع فيه أكثر من غيره.
قال الإمام القرافي في شرح تنقيح الفصول: والذريعة الوسيلة للشيء، ومعنى ذلك حسم مادة الفساد دفعاً له فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة
وسيلة إلى المفسدة منعنا من ذلك الفعل وهو مذهب مالك رحمة الله».
وقال أيضاً: «ينقل عن مذهبنا أن من خواصه اعتبار العوائد والمصلحة المرسلة، وسد الذرائع وليس كذلك. أما العرف فمشترك بين المذاهب ومن استقرأها وجدهم يصرحون بذلك فيها. وأما المصلحة المرسلة فغيرنا يصرّح بإنكارها ولكنهم عند التفريع نجدهم يعلّلون بمطلق المصلحة ولا يطالبون أنفسهم عند الفروق والجوامع بإبداء الشاهد لهما بالاعتبار بل يعمدون إلى مجرّد المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة. وأما الذرائع اجتمعت الأمة على أنها ثلاثة أقسام: أحدها معتبر إجماعاً كحفر الآبار في طرق المسلمين وإلقاء السم في أطعمتهم وسب الأصنام عند من يعلم من حاله أنه يسبّ الله تعالى حينئذ. والثاني أنه ملغى إجماعاً كزراعة العنب فإنه يمنع خشية الخمر. وثالثها مختلف فيه كبيوع الآجال اعتبرنا نحن
لا
فقد