الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٤??
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ما جرَّ الحرام فهو حرام]
هذه القاعدة نص عليها الشيخ عامر في إيضاحه في معرض كلامه عمن اشترى بدنانير حرام قال الله: «ومن اشترى بدنانير حرام يداً بيد فالبيع فاسد وكذلك إن اشترى إلى دنانير حرام لأن ما جرَّ الحرام فهو حرام».
معني
القاعدة:
إن ما يجرُّه المال الحرام وما يستفيده الانسان ويجنيه من المال الحرام فهو حرام مثله، ولفظ الحرام هنا في القاعدة ـ فاعل -.
أصل القاعدة:
وأصل هذه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما نبت من سحت فالنار أولى به).
وجه الدلالة: أن ما نتج عن الحرام فهو حرام.
موقف أئمة المذاهب من القاعدة:
اتفق أئمة المذاهب الفقهية على أن كل ما أدى إلى الحرام فهو حرام فذريعة المحرم، محرمة، كما اتفقوا على أن ذريعة الواجب واجبة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وفي حالات كثيرة تكون الوسيلة في نفسها مباحة إلا أنها قد تجر إلى الحرام كثيراً أو غالباً فتصير هذه الذريعة بذلك محرمة، وعبر كثير من الفقهاء عن ذلك بأن ما جرَّ إلى الحرام فهو حرام. قال الإمام الكاساني من الحنفية: «وَلَا يُبَاحُ لِلشَّوَابٌ مِنْهُنَّ الْخُرُوجُ إِلَى
(1) سنن الترمذي، باب ما ذكر في فضل الصلاة، (614)، 512/ 2 وقال: هذا حديث حسن غريب وصحيح ابن حبان باب فضل الصلوات الخمس، (1723)، 9/ 5، ومسند أحمد
14815 (، 349/ 30)