القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٦

86

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

علم، قال تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدوا

بِغَيْرِ عِلْمٍ. والله أعلم.

فروع القاعدة:

من فروعها: إن من تاجر بمال حرام كأن يكون ثمنَ خَمْرٍ أو خنزير، أو مَهْرَ بغي، أو حلوان كاهن، أو بمال من الربا فالبيع فاسد لأن ما جَرَّهُ الحرام حرام. ومنها: الميراثُ المتولد من نكاح حرام كنكاح الشغار، أو نكاح المحارم ونحو ذلك فهو مال حرام. ومنها: المالُ المتولد من القمار أو الربا، فهو مال حرام لا تصح الاستفادة منه بوجه من الوجوه.

ومنها: المال المتولد من مهنة محرَّمة هو مال خبيث كأجرة الحجام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كَسْبُ الحجام خبيث». ومن ذلك: المال المتولد من الغش والأيمان الكاذبة هو مال حرام لأن ما جَرَّهُ الحرام حرام.

ومن ذلك: أجرة النحات الذي يصنع الأصنام والتماثيل فهو مال حرام. ومن ذلك: أجرة من يصنع آلات الموسيقى هي مال حرام لأنه تولد من مهنة محرمة. وهكذا فالمالُ الذي ينشأ عن الحرام حرام.

ومن ذلك: أجرة الرسام الذي يضاهي برسمه خلق الله فلا أجرة له، والمال الذي استفاده الرسام مال حرام لا يستفاد منه لأن ما جره الحرام فهو حرام. ومن ذلك: أجرة المغني أو المطرب كما يسمونه اليوم الذي يغني أغاني

مبتذلة بآلات اللهو المحرم هو مال خبيث. وقس على ذلك.

(1) تقدم تخريجه.