القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٧

[

المجلد الخامس الخامس |

اليَقِيْنُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْعَمَلِ] (()

AV

أصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف وهو قوله لي: «قليل من اليقين خير من كثير من العمل (2) وعنه: إن من أقل ما أوتيتم اليقين وعزيمة الصبر ومن أعطي حظه منهما لم يبال بما فاته من قيام ليل أو صيام نهار. وفي جامع معمر بن راشد قال: وخير ما ألقي في القلب اليقين» (4). وفي الزهد والرقائق والزهد لنعيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِلَّا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُؤْتَوْا فِي الدُّنْيَا شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْيَقِين، وَالْعَافِيَةِ، فَسَلُوهُمَا اللَّهَ رَبَّكَ». وَقَالَ الْحَسَنُ: صَدَقَ الله، وَصَدَقَ رَسُولُهُ بِالْيَقِينِ هُرِبَ مِنَ النَّارِ، وَبِالْيَقِينِ طُلِبَتِ الْجَنَّةُ، وَبِالْيَقِينِ صُبِرَ عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَبِالْيَقِينِ أُدْيَتِ الْفَرَائِضُ). وروى أن «الْفَرَحَ وَالرَّوْحَ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَى، وَالْغَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكْ وَالسَّخَطِ»). وقال ابن مسعود: «اليقين الإيمان كله».

واليقين هو الإيمان بالله تعالى وتوحيده الذي لا يشوبه أقل ارتياب. وقال يحيى بن معاذ: إن للتوحيد نوراً وللشرك ناراً وإن نور التوحيد أحرق لسيئات الموحدين من نار الشرك لحسنات المشركين وأراد به اليقين. قال الغزالي: اليقين لفظ مشترك يطلقه فريقان لمعنيين مختلفين أما النظار والمتكلمون فيعنون به عدم الشك إذ ميل النفس إلى التصديق بالشيء له أربع مقامات.

(1) شرح كتاب النيل 198/ 17 وما بعدها.

(2) مسند أبي داود الطيالسي،7/ 1، ومسند الحميدي،151/ 1، ومسند الجعد 256/ 1.

(3) مسند أحمد 212/ 1

(4) جامع معمر

159/ 11

(5) الزهد والرقائق للمروزي 169/ 1.

(6) المرجع السابق 355/ 1.

(7) صحيح البخاري 10/ 1.