الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩١المجلد الخامس
91
ومنها: أن يعلمه الفصاحة والبيان وفنون العلوم النافعة واجتناب النجس واجتناب كثرة الأكل ويأمر بالبسملة عند الأكل.
ومنها: أن يعلمه التخشن في الطعام والتزهد في الدنيا والورع من الشبهات. ومنها: أن ينهاه عن الفحش والتفحش وألفاظ السوء وكل ما يخل بالمروءة ومكارم الأخلاق).
يَلِي اليَدَ الأُمَرَاءُ وَالنِّسَانَ العلماء وَيَبْقَى القَلْبُ لِلْعَامَّةِ] (2)
هذه قاعدة جليلة من قواعد الحسبة نص عليها العلّامة محمد بن
يوسف رحم الله.
حكم
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال الإمام محمد بن يوسف: «والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان في كل زمان ومكان على قدر الطاقة والوجوب فيهما على الكفاية على كل مكلف عالم بأن ذلك معروف أو منكر» (3).
ومن
وهما متلازمان فالأمر بالمعروف نهي عن المنكر والعكس صحيح. الأدلة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوله تعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ … [النساء: 135]، وقوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: 78، 79].
(1) انظر كتاب النيل مع التصرف 37/ 5.
(2) شرح كتاب النيل 7/ 13.
(3) المرجع السابق نفسه.