الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٩المجلد الخامس
99
وقال ابن بطال: وقد أجمعوا على أن أحكام الدين على الظاهر).
وقال ابن حجر الهيتمي الشافعي: «إن نحو السجود لنحو الشمس من مصدق بما جاء به النبي كفر إجماعاً. ثم وجه كونه كفراً بأنه يدل على
عدم التصديق ظاهراً، ونحن نحكم بالظاهر، ولذا حكمنا بعدم إيمانه» (2). وقال النووي في قوله: إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس»: معناه إني أُمرتُ بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر (3).
وقال الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله: «ولا يحكم الحاكم بعلمه يعني لو تخاصم إليه اثنان وهو يعلم أن المدعي صادق فيما ادعاه فهل يحكم بعلمه؟ المؤلف يقول لا يحكم بعلمه، ولو كان يعلم مثل الشمس أنه صادق، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما أقضي بنحو ما أسمع، ولم يقل بنحو ما أعلم، فجعل الحكم مبنياً على الأمور الحسية الظاهرة لئلا يكون القاضي محل تهمة). وقال الشوكاني حمدالله: «قال الحافظ: وكلهم أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر والله يتولى السرائر».
وقال أيضاً: وحكى في البحر عن العترة وأبي حنيفة والشافعي أنها تقبل توبة الزنديق لعموم قوله تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: 38]. وعن مالك وأبي يوسف والجصاص
(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال 575/ 8.
(2) تحفة المحتاج 92/ 9 (3) شرح النووي على مسلم 163/ 7.
(4) أخرجه البخاري في الحيل، باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت، (6967)، ومسلم في الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، (1713) عن أم سلمة.
(5) الشرح الممتع 316/ 15.
(6) نيل الأوطار 229/ 7.