الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
لا تقبل إذ يعرف منهم التظهر تقيةً بخلاف ما ينطقون به، قال المهدي: فيرتفع الخلاف حينئذ فيرجع إلى القرائن لكن الأقرب العمل بالظاهر وإن التبس الباطن لقوله صلى الله عليه وسلم لمن استأذنه في قتل منافق: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله» (1).
فروع القاعدة:
من فروع القاعدة: قبول الإسلام من المنافقين وترك بواطنهم إلى الله وعدم جواز قتلهم. ومنها: قبول توبة الزنديق كما هو مذهب الجمهور خلافاً للمالكية وأبى يوسف والجصاص.
ومن فروعها: إذا كرر لفظ الطلاق حمل على التأسيس فيقع من الطلاق بقدر ما كرر. فإن ادعى التوكيد صدق ديانة، أما قضاءً فلا يصدق، لأن
القاضي يحكم بالظاهر، وظاهر الكلام إذا كُرّر حمله على التأسيس. ومنها: إذا حلف أيماناً مكررة في مجلس أو مجلسين حملت أيمانه على التأسيس ظاهراً، فإن ادعى التوكيد صدق ديانة لا قضاء. وثمرة الخلاف بين الحمل على التأسيس وبين الحمل على التوكيد أن التأسيس فيه عدة كفارات، أما التوكيد ففيه كفارة واحدة، لأن التأسيس كلام جديد متكرر، أما التوكيد فهو إعادة الكلمة الأولى نفسها أكثر من مرة.
ومنها: إذا قال لزوجته: أنت كأمي، كان مظاهراً في الظاهر، فإن ادعى
أنها كأمه في الكرامة صدق ديانة لا قضاء.
ومنها: إذا قال لعبده: أنت ابني عُتِق العبد حملاً للكلام على المجاز
(1) نيل الأوطار 229/ 7.