الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠١المجلد الخامس خامس |
10
المراد به الحرية، فإن ادعى السيد أنه ابنه في العطف والرعاية صدق ديانة لا قضاء، لأن القاضي يحكم بالظاهر.
ومنها: لو ادعت امرأة أن زوجها طلقها في مرض الموت طلاق الفار من ميراثها، وقال الورثة طلقها في صحته والطلاق، صحيح، طلب القاضي البينة من المرأة، فإن أقامت البينة صدقت قضاء لا ديانة لأن القاضي مأمور باتباع الظاهر، والبيئة تفيد الظاهر.
ومنها: الحكم على الناس بما ظهر منهم من أعمال وعدم التنقير عما
في بواطنهم.
ومنها حرمة مال المسلم ودمه وعرضه منوطة بما ظهر من حاله وعدم التنقير عما في بواطنهم، والله أعلم.
ا لا تستباح الدماء بما دون الكبائر] (1)
الأصل في الدماء أن تكون معصومة لا سيما دماء المسلمين وأموالهم لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم حجة الوداع: «ألا إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت اللهم اشهد).
فإذا ارتكب المسلم من الكبائر ما يستباح بها دمه سقطت حرمة دمه وصار هدراً.
وتجب الإشارة إلى أن من الكبائر ما لا يستوجب إتيانها إهدار الدماء،
(1) کتاب الايضاح 154/ 1.
(2) رواه الإمام أحمد عن الحارث بن عمر. (15597) وهذه الخطبة متواترة عنه.