الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٢102
القواعد الفقهية اللاضية
دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فمنها ما يستوجب الندم والتوبة ومنها ما يستوجب الجلد، كالبكر إذا زنى، وشارب الخمر.
فالأحسن أن تكون صياغة القاعدة: لا تستباح الدماء إلا بارتكاب ما يبيحها من الكبائر» للاحتراز عن الكبائر التي لا يبيح ارتكابها الدماء. أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة». مذهب الفقهاء من القاعدة:
هذه القاعدة أجمع عليها أئمة المذاهب الفقهية قاطبة، وهذه أقوالهم في
القاعدة.
قال الإمام العيني في شرحه للحديث: وقد أجمع العلماء على قتل الرجل المرتد إذا لم يرجع إلى الإسلام، واختلفوا في قتل المرتدة فجعلها أكثر العلماء كالرجل المرتد، وقال أبو حنيفة لا تقتل المرأة المرتدة لعموم نهيه عن قتل النساء والصبيان وقوله المفارق للجماعة للإشعار بأن الدين المعتبر هو ما عليه الجماعة.
ثم ذكر اختلاف العلماء في حكم تارك الصلاة والصيام، والزكاة التي هي من أركان الإسلام فذكر أن بعض الشافعية ذهب إلى قتل تارك الصلاة محتجاً بقوله: «أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة … ».
وذهب أبو حنيفة إلى عدم قتل تارك الصلاة والزكاة.
(1) أخرجه مسلم في
برقم (4331)، باب ما يباح به دمه.