القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٦

1.7

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: إن يقتل المسلم كافراً فإن كان حربياً لم يُقتل به بغير خلاف، لأن الحربي مباح الدم، وإن كان ذمياً أو معاهداً فالجمهور على أنه لا يقتل به أيضاً لحديث: «لا يقتل مسلم بكافر). وذهب أبو حنيفة وجماعة من الكوفيين إلى أنه يقتل به (3). ثم ذكر خصلة رابعة تستوجب قتل صاحبها وهي اللواط. قال: وقد روي عن عثمان أنه قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأربع، فذكر الثلاث المتقدمة، ورجل عمل عمل قوم لوط. وذكر صوراً قد ترجع إلى هذه الثلاث (3). من هذه الصور:

تارك الصلاة على بعض الأقوال مع قولهم إنه ليس بكافر.

ومنها: قتل شارب الخمر في المرة الرابعة، وقال الكثيرون إنه منسوخ. ومنها: من أتى يطلب البيعة في حال اجتماع أمر المسلمين على رجل واحد لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد فأراد أن يشق عصاكم أو يفرّق كلمتكم فاقتلوه.

(4)

ومنها: من شهر السلاح فقد خرَّج النسائي من حديث ابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شهر السلاح ثم وضعه فدمه هدر»، وفشره إسحاق بن راهويه ثم وضعه في الناس فيكون مندرجاً تحت قوله صلى الله عليه وسلم: «والنفس بالنفس».

وقد روي عن عائشة ما يخالف تفسير إسحاق، فقد أخرج الحاكم من رواية علقمة بن أبي علقمة عن أمةٍ أن غلاماً شهر السيف على مولاه في إمرة سعيد بن العاص وتفلت به عليه فأمسكه الناس عنه، فدخل المولى

(1) أخرجه البخاري.

(2) وقد سبق هذا البحث مفصلا عند شرحي لقاعدة: «القصاص منوط بالمكافأة».

(3) انظر كتاب جامع العلوم والحكم 320/ 1.

(4) أخرجه مسلم من رواية عرفجة.