الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٨108
ما يتخرج على القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وبالإضافة إلى ما سبق من الخصال يتخرج على القاعدة مسائل منها: من نظر إلى جوف منزل قوم فدمه هدر لقوله صلى الله عليه وسلم: «من اطلع إلى دار قوم بغير إذن فقد دمر (1)
قال الزمخشري في تفسيره: دمر على القوم: هجم بمكروه، ومنه الدمار، أي الهلاك، والمعنى أن إساءة المطلع كإساءة الدامر.
وعند جمهور الفقهاء من اطّلع من كوَّة بيت ففقئت عينه كانت هدراً. ومنها: أن الزوج إذا حرمت عليه زوجته ثم أرادها بالحرام منعته، فإن لم يمتنع قاومته وحَلَّ لها قتله».
هذا ولا ينبغي أن يفهم من القاعدة أن كل كبيرة من الكبائر تبيح دم مرتكبها، فهناك كبائر توجب التوبة وتسقط العدالة والولاية، وهناك كبائر توجب الحد بما دون القتل، فليس كل كبيرة تبيح الدم، والله أعلم.
ا لا تُقام الوسائل وتعطل الفرائض] (2)
هذه قاعدة مهمة نص عليها العلّامة خميس بن سعيد رحم الله في معرض كلامه عمن يأخذ الدين من الناس وليس مليئاً، وليس له أصل مال ثم يحج نافلة، ويقري الضيف ونحو ذلك. قال الله: وإن كانت هذه الأشياء حسناً فعلها فليست بواجبة ولا لازمة إلا لمن قدر عليها وأما الدَّيْنُ فأداؤه فريضة وذلك وسيلة ولا تقام الوسائل وتعطل الفرائض (3).
(1) رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة برقم (7542).
(2) منهج الطالبين 12/ 11.
(3) المرجع السابق نفسه.