الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٣المجلد الخامس الخامس |
113
رجالكم فينظر إلى أهل السنّة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع
(1)
فلا يؤخذ حديثهم (1) وذكر أهل السُّنَّة في مقابلة أهل البدع يراد به أهل الصدق والأمانة في مقابل أهل الكذب والخيانة الذين لا تقوم بهم
الحجة.
وقال الإمام بدر الدين بن جماعة فخبر الواحد كل خبر لم ينته إلى المتواتر وقيل هو ما يفيد الظنّ، ثم هو قسمان مستفيض وغير مستفيض. فالمستفيض ما زادت نقلته على ثلاثة وقيل غير ذلك، وغير المستفيض هو خبر الواحد أو الاثنين أو الثلاثة على الخلاف فيه، وأكثر الأحاديث المدونة والمسموعة من هذا القسم والتعبد بها جائز عند جمهور علماء المسلمين والعمل بها واجب عند أكثرهم، وردّ الحنفية خبر الواحد في ما تعم به البلوى كالوضوء من مس الذكر وإفراد، الإقامة وردّ بعضهم خبر الواحد في الحدود ورجّح بعض المالكية القياس على خبر الواحد المعارض للقياس والذي عليه أئمة الحديث وجمهورهم أن خبر الواحد العدل المتصل في ذلك مقبول .. وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من الحديث والفقه والأصول (3).
جميع
أئمة
وقد أجمع المحدثون على اشتراط العدالة في الرواة، قال الإمام
البيقوني.
أولها الصحيح وهو ما اتصل اسناده ولم يشذ أو يعلّ يرويه عدل ضابط عن مثله معتمد في نقله وضبطه
(1) شرح علل الترمذي 354/ 1 ت. همام عبد الرحيم سعيد، مكتبة المنار، الأردن. (2) المنهل الرّوي في مختصر علوم الحديث النبوي لابن جماعة 32/ 1 ت. د. محيي عبد الرحمن، دار الفكر.
الدين