القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٤

114

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال الإمام السخاوي: «وشرط من يقبل خبره ويحتج بحديثه أن يكون ضابطاً لما يرويه حال كونه عدلاً يقظاً سالماً

كبيرة، أو إصرار على صغيرة).

من

أسباب الفسق وهي ارتكاب

وهذا معنى قول القطب لا تقوم الحجة إلا بأهل الديانة.

فروع القاعدة

من فروع هذه الفاعدة قبول رواية الثقة العدل في المواقيت إذا كان أهل الصدق والأمانة، قال ابن محبوب تقوم الحجة في شأن الميقات بقول أعرابي جافٍ ما لم يعرف كذبه في الميقات وقيل لا تقوم إلا بأهل

من

الأمانة.

(قلتُ) وهذا هو الاحتياط والورع ومنها قبول خبر الثقة العدل في إثبات هلال، رمضان وشوال لكون المسلم لا يقلد في دينه أهل الفسق

والخيانة.

ومنها قبول خبر أهل الأمانة في تحديد جهة القبلة وفي كون هذا اللحم مذكى أو غير مذكى، وفي كون الإناء طاهراً أو غير طاهر، وفي خبرهم للعميان بغروب الشمس، وبكون الماء طاهراً لم تتغير أوصافه.

وقبول خبر أهل الصدق والديانة في الولادة، والموت، والرضاع، ومنها

قبول مروياتهم وشهادتهم، لأن الحجّة لا تقوم إلا بأهل الأمانة.

ومنها ردّ الإشاعات التي يرويها أهل الكذب وشهود الزور لا يصلحون للرواية ولا للشهادة ولا تقوم بهم الحجة، والله أعلم.

(1) الغاية في شرح الهداية،119/ 1، ومقدمة ابن الصلاح 104/ 1.

لأنهم