الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٥المجلد الخامس الخامس |
لا تقوم الطاعة بالمعصية] (1)
أو [لا يستعمل شيء واحد طاعة ومعصية] (2)
115
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه لله، في معرض حديثه عن الوضوء بالماء المغصوب قال: ولأبي اسحاق أن يفرّق بين المتوضئ من إناء النقدين وبين المتوضئ بالماء المغصوب لأن الماء شرط لصحة الوضوء وإذا كان الشرط حراماً وجب أن لا يصح الوضوء إذ لا تقوم الطاعة
بالمعصية.
معني
القاعدة
و معنى القاعدة أن العبادة لا تُؤدّى بطريق محرّمة، سواء كان طريقها شرطاً أو سبباً فالمعصية لا تكون وسيلة صحيحة لأداء العبادات.
موقف العلماء من هذه القاعدة
جميع العلماء في جميع المذاهب الفقهية المتبوعة متفقون على أن الطاعة لا تقوم بالمعصية، وعلى أن العبادة لا تؤدى بطريق محرّمة، وأن الوسيلة إلى المحرّم محرّمة، وإن اختلفوا في بعض الجزئيات لأمور رأوها عن مفهوم القاعدة ويتضح ذلك من المسائل المتفرعة عليها.
خارجةً
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة الوضوء بالماء المغصوب والصلاة على الأرض المغصوبة، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة مع اتفاقهم على القاعدة،
(1) معارج الآمال 744/ 1.
(2) معارج الآمال 754/ 1.