القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٧

المجلد الخامس

117

ومنها: إن المرأة البغي التي تزني لتحج بالمال الذي اكتسبته من الزني، فهذا كله حرام لأن الطاعة لا تقوم بالمعصية.

ومثل ذلك من يريد الحجّ بمال ربوي أو حصله من الغش والتدليس ونحو ذلك لا يصح، لأن الطاعة لا تقوم بالمعصية.

ومنها: الوضوء بإناء النقدين لا يصح على رأي بعض أئمة أهل العلم لحرمة استعمالها، وذهب الشافعي وأبو ثور واسحاق إلى كراهة ذلك،

والله أعلم.

[لا تنعقد اليمين إلا بالله أو باسم من أسمائه] (1)

=

اليمين في اللغة القوة، وفي الشرع تقوية أحد الطرفين الخبر بذكر الله، أو التعليق بذكر الشرط والجزاء، وجمعها أيمان.

(أنواع اليمين)

واليمين أنواع عدة، فهناك (يمين صبر) وهي التي يكون الرجل فيها متعمداً الكذب قاصداً بها ذهاب مال المسلم سميت به لصبر صاحبها على الإقدام عليها مع وجود الزواجر عليها.

و (يمين الغموس)، وهي الحلف على أمرٍ ماض، يتعمد الكذب فيها، وسميت بالغموس لأنها تغمس صاحبها في النار.

و (يمين الفور)، وهي أن يكون ليمينه سبب فدلالة الحال توجب قصد يمينه على ذلك السبب، وذلك كل يمين خرجت جواباً لكلام، أو بناءً على أمر فتتعين اليمين به بدلالة الحال نحو أن تتهيأ المرأة للخروج فقال الزوج:

(1) المصنف 10/ 16.