الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٨118
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إن خرجت فأنت طالق فقعدت ساعة ثم خرجت لا تطلق. قال النسفي: يمين الفور ما يقع على الحال، فلو فعل ما حلف عليه في المستقبل لا يقع اليمين. و (يمين اللغو)، وهي أن يحلف الرجل على أمرٍ ماض وهو يظن أنه كما قال، والأمر بخلافه. وقال الشافعي رحمةالله: هي ما لا يعقد الرجل قلبه عليه كقوله: لا والله، وبلى والله.
واليمين المرسلة)، وهي المطلقة الخالية عن الوقت في الفعل ونفيه. واليمين المنعقدة)، وهي ما يحلف على أمر في المستقبل أن يفعله، أو لا يفعله. و (اليمين الموقتة)، وهي المقيدة بوقت محدد (1). هذه أقسام اليمين عند المذاهب الفقهية وهي متفق عليها في الجملة. أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله
أو ليدع»).
(موقف المذاهب الفقهية من القاعدة)
اتفقت المذاهب الفقهية على أن اليمين لا تنعقد إلا بالله أو باسم من
أسمائه.
قال في البدائع: «وَلَا يَحْلِفُ بِالسَّمَاءِ وَلَا بِالْأَرْضِ وَلَا بِالشَّمْسِ وَلَا بِالْقَمَرِ
وَالنُّجُومِ وَلَا بِكُلِّ شَيْءٍ سِوَى اللهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ الْعَلِيَّةِ» (3).
(1) كتاب المصنف 10/ 16، والبدائع 3/ 3، والقوانين الفقهية،106/ 1، وما بعدها والمجموع
186/ 4 - 188
(2) الحديث متفق عليه.
(3) البدائع 8/ 3.