القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٩

المجلد الخامس

119

وقال ابن جزي من المالكية: الأول ما يلزم ويرفعه الاستثناء والكفارة، وهو الحلف بالله، وباسمائه كالرحيم والعزيز وبصفاته كعلمه، وقدرته، وبصره .... ويلحق بذلك القرآن والمصحف (1).

وقال الماوردي الشافعي: «واليمين لا تنعقد لازمة إلا بالله رجل أو باسم

من أسمائه، أو بصفة من صفات ذاته، كقوله: وقدرة الله وعظمته» (2).

وقال الزركشي الحنبلي: «واليمين المكفرة أن يحلف بالله تعالى، أو باسم من اسمائه» (3).

وهكذا مذهب الزيدية، إلا أنهم استثنوا الحلف بالقرآن؛ لأنه على أصلهم حَلِفٌ بمخلوق وهو لا يصح إلا ما حُكي عن الناصر من أن الحلف بملائكة الله ورسله يمين (4).

(فروع القاعدة)

من فروع القاعدة ما ذكره الإمام أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي من أن اليمين لا تكون إلا بالله تعالى أو باسم من اسمائه، قال الله: «واليمين المجتمع عليها هي بالله، أو بما كان من اسمائه، وما سوى ذلك مختلف فيه». وقال أيضاً: وليس مما يستحلف به الطلاق والظهار، والعتق بخلاف ما ذهب إليه الجمهور ().

وقال الرستاقي في منهج الطالبين وليس مما يستحلف به الطلاق،

(1) القوانين الفقهية 106/ 1.

(2) الاقناع للماوردي.

(3) شرح الزركشي على مختصر الخرقي 77/ 7.

(4) شرح التجريد 84/ 5.

(5) كتاب المصنف 10/ 16.