القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢١

المجلد الخامس خامس |

121

وبأي اسم من اسمائه حلف فقد انعقدت اليمين، وإنما هذا التكرير من أجل التخويف والتغليظ ومن أجل حمل الحالف على النكول إن كان كاذباً، حفظاً لليمين لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ، أو لحمل المستحلف على الرجوع عن تحليف خصمه). والله أعلم

[لا حجة مع الاحتمال] (2)

هذه القاعدة ذكرها العلّامة محمد بن يوسف رحم الله في معرض كلامه عن صلاة الجمعة، فقال رحم الله: «ومذهبنا أنه لا تصحُ أي جمعة إلا بإمام أو نائبه أو مأمور أحدهما وكذا عند أبي حنيفة، وقال مالك والشافعي من دون ذلك ويدل له قوله: «من تركها استخفافًا بها وله إمام عادل أو جائر فلا جمع الله شمله»، فهذا يدلُّ على أنها لا تجب من دون ذلك فيبطل قول الخصم أنها تجب من دونه، فيبقى هل تصح من دون وجوب من غير إمام؟ قيل لا، وقيل تصح إذا كان أمير المؤمنين قائما، وقال بعض قومنا تصح لكل أحد مع أي إمام إمام صلاة أو غيره، ولو لم يكن الأمر قائما، قال الحسن البصري (الجمعة إلى السلطان) فدل على أنه لا تصح من دون ذلك، ومثل هذا لا يحتمل بالرأي».

مطلقًا

(قلت) بل يحتمل قوله بالرأي واستدل على شرط ذلك بأنَّها تؤدى بجمع عظيم فقد تقع المنازعة في التقديم، والتقدم وفي أدائها، وفي أول الوقت وآخره فيليها السلطان دفعًا للفتنة، وأمَّا صلاة علي بالناس الجمعة إذا حضر ثمانية فلعله إنما فعل ذلك بإذنه فلا حجة الاحتمال. مع

(1) کتاب الضياء 9/ 15.

(2) شرح كتاب النيل.