القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

المجلد الأول

209

المطلب السابع: قاعدة [يُعمل بالظن مع إمكان اليقين])

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة: أنه يجوز شرعاً الاجتهاد لتحصيل حكم ظني مع إمكان التوصل إلى حكم قطعي بالانتظار والتروي، مثال ذلك: الاجتهاد النبي، فقد اجتهد الصحابة الكرام مع إمكان الانتظار وسؤال

في

عصر

النبي

أصل هذه القاعدة:

من

وأصل هذه القاعدة ما ذكره الشيخ سلمة بن مسلم من أئمة الإباضية (2) أنه قد روي عن النبي أنه قال: «أقضاكم علي)، وعنه أنه أقر صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص أن يقضي بين قوم فقال له عمرو: أأقضي يا رسول الله وأنت حاضر؟ فقال: «اقض بينهم فإن أحسنت فلك عشر حسنات وإن أخطأت

فلك حسنة واحدة» (4).

وقد ثبت اجتهاد الصحابة في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم حين وجههم إلى بني قريظة فقال لهم: «لا يصلينَّ أحد منكم العصر إلا في بني قريظة)، وقد أقرهم النبي صلى الله عليه وسلمعلى اجتهادهم وكان ذلك عصر النبي وفي بلده.

(1) کتاب الضياء 5/ 11

(2) المصدر نفسه.

(3) كتاب الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم الأصبهاني، (61)، 276/ 1. (4) المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري، كتاب الأحكام، (7004)، 99/ 4، دار الكتب

العلمية.

(5) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب صلاة الطالب والمطلوب راكباً وإيماء، (946)، 15/ 2. صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين، (1770)، 1391/ 3.