القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

المجلد الخامس خامس |

123

هل يجوز أن يشهد له بالملك؟ وجهان أحدهما وهو قول أبي سعيد الاصطخري يجوز لأن اليد والتصرّف يدلان على الملك، الثاني وهو قول أبي إسحاق لا يجوز أن يشهد له بالملك لأنَّ التصرف يجوز أن يكون عن ملك، أو إجارة، أو هبة، أو وكالةٍ، أو غصب، فلا يجوز أن يشهد له بالملك مع الاحتمال»).

وقال ابن قدامة في الكافي: «وإذا حكم القاضي بشهادة شاهد ثم تبيَّن أنه فاسق نقض الحكم إن قامت البينة أن فسقه كان قبل الحكم، أما إذا لم يعلم حصول الفسق قبل الحكم أو بعده لم ينقض لاحتمال أن يكون فسقه بعد الحكم والقضاء لا ينقض بالاحتمال» (2).

أنه

وذكر أيضًا أنَّ القذف إذا لم يكن صريحًا لا يوجب الحد لاحتمال لم يقصد القذف، ولا الحد يجب مع الاحتمال، لأنه لا حجة مع

الاحتمال» (3).

وذهب صاحب حدائق الأزهار من الزيدية وشارحه الشوكاني إلى أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، قال في السيل الجرار تعليقا على قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن لما سئل عن دية إصبع المرأة فأجابه عشر من الإبل، فسأله عن دية إصبعين فقال عشرون من الإبل، فسأله عن دية ثلاثة أصابع فقال ثلاثون من الإبل، فسأله دية أربع فقال عشرون، فقال السائل قلتُ حين عَظُمَ جرحُها واشتدَّت مصيبتها نقص عقلها، قال سعيد: أعراقي أنت، قلت: بل عالم متثبت أو السنة يا ابن أخي، عَلَّق الشارح على ذلك: «فإن

جاهل متعلم، قال:

(1) المهذب (99/ 4).

(2) الكافي (285/ 4).

هي

(3) المصدر السابق (99/ 4).

عن