القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٤

124

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أراد سُنَّة أهل المدينة فليس في ذلك حجّة، وإن أراد السنة الثابتة عنه فنعم، ولكن مع الاحتمال لا ينتهضُ إطلاق تلك السنة

للاحتجاج».

وبذلك يتبيَّن أنَّ القاعدة محل اتفاق.

ليس كل احتمال يبطل الاستدلال

هو

الاحتمال

اتفق العلماء على أن الاحتمال الذي يسقط الاستدلال. القوي المستند إلى القرائن لذلك نصَّت القاعدة على أنه لا عبرة بالاحتمال الناشئ عن غير دليل»).

وقال القرافي: «الاحتمال المسقط للاستدلال هو الاحتمال المساوي أما المرجوح فلا، وإلا لسقطت دلالة العمومات كلها، لتطرق احتمال التخصيص، وذلك باطل» (3).

وقال زكريا بن غلام قادر الباكستاني: «القاعدة السابعة ـ لا يسقط الاستدلال بالحديث بمجرد تطرق الاحتمال إليه، وقول العلماء الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال مرادهم بذلك الاحتمال القوي الذي احتفت به القرائن لا بأي احتمال لأنه ما من دليل إلا ويتطرق إليه الاحتمال ولو فتح باب الاحتمال لم يبق شيء من الأدلة إلا سقط بدعوى تطرق الاحتمال إليه، ثُمَّ إن المراد بسقوط الاستدلال به أي على تعيين ذلك الوجه المراد الاستدلال به من الدليل لا أن الاستدلال يسقط بالدليل جملة وتفصيلاً».

(1) مختصر نيل الأوطار للحريملي (364/ 2). (2) شرح مجلة الأحكام المادة (73).

(3) الفروق 153/ 2 - 154 دار الكتب العلمية.