الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٨128
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
[لا حرمة للمرتد] (1)
الردّة هي الرجوع عن الإيمان في عرف الشرع
شرائط الردة:
وأما شرائط صحتها فأنواع منها العقل فلا تصح ردة المجنون؛ لأن
العقل من شرائط الأهلية، فالصبي الذي لا يعقل مثل المجنون لا تصح ردته، وصحح أبو حنيفة ردته، وأما الذكورة فليست بشرط بل تصح ردة المرأة عند الحنفية. وقالت الشافعية بردتها وحكمها القتل إن لم تتب، وأما الحنابلة فلم يصححوا إسلام الصبي ولا، ردته وكذلك المجنون والمكره (3).
أحكام المرتد:
وأما أحكام المرتد فكثيرة بعضها يرجع إلى المرتد نفسه، وبعضها يرجع إلى ملكه، وبعضها يرجع إلى تصرفاته، وبعضها يرجع إلى ولده.
أما الذي يرجع إلى نفسه فأنواع منها:
إهدار دمه إذا كان رجلاً حراً كان أو عبداً لسقوط عصمته بالردة، قال النبي: «من بدل دينه فاقتلوه وذلك بعد أن يستتاب ثلاثة أيام، فإن رجع عن ردته فبها ونعمت وإن بقي ضربت عنقه، وأما المرأة فتحبس ويعرض عليها الإسلام فإن أبت حبست حتى تموت (4). ومذهب المالكية والشافعية والحنابلة والزيدية أنه يجب قتلها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه
(1) کتاب الضياء 91/ 15
6
(2) البدائع 134/ 7، والفواكه الدواني 200/ 2.
(3) البدائع،134/ 7، والكافي في فقه أحمد 60/ 4، والبحر الزخار 389/ 4. (4) بدائع الصنائع،135/ 7، والفواكه الدواني،200/ 2، والبحر الزخار 389/ 4.