القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٠

130

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها إنه لا يجب عليه شيء من العبادات عند الحنفية، وعند الجمهور يطالب بقضائها إذا عاد إلى الإسلام؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وعند الحنفية ليسوا مطالبين بأحكام الشريعة.

ومن الأحكام المتعلقة بماله أنه إذا قتل أو لحق بأرض الحرب تزول أمواله عن ملكه. وأما ميراثه فقال الحنفية وبعض أهل العلم هو لورثته المسلمين إذا مات أو قتل أو لحق بدار الحرب. وقال الشافعي هو فيء، واستدل بحديث: لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر».

واحتج الحنفية ومن وافقهم بأن علياً له قتل المستورد العجلي بالردة وقسم ماله بين ورثته المسلمين، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينقل أنه أنكر منكر عليه فيكون إجماعاً. وقال مالك: إرثه لجماعة المسلمين، وبه قالت الزيدية (1).

وأما ديونه فقد اختلف العلماء فيها، فقيل يجب إيفاؤها من كسب الإسلام، وقيل بل من كسب الردة، وقيل من كسب الإسلام فإذا لم يف كسب الإسلام وفيت من كسب الردة (2).

ومن

أحكامه إنه لا يصلى عليه ولا يغسل (3).

يصح نكاحه ابتداءً، وتبطل أنكحته إلا أن يُسْلِمَ قبل

أحكامه أنه لا ومن

انقضاء العدة، ولا يسبى ولا يفادي ولا يمن عليه.

مما تقدم

أن هذه القاعدة متفق عليها في الجملة.

(1) الفواكه الدواني،203/ 2، وكتاب الاحكام في الحلال والحرام للهادي 357/ 2.

(2) انظر البدائع باختصار 126/ 7 وما بعدها.

(3) الفواكه الدواني 201/ 2.