القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٤

134

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وأمَّا الآثار فقد ثبت من طريق ابن عباس أنه قال: لا حصر إِلَّا حصرُ العدو، وأما من أصابه مرض أو وجع أو ضلال فليس عليه شيء، إنما قال الله تعالى: «فَإِذَا أَمِنْتُمْ» «فإذا أمنتم».

وأما من المعقول فقال فيه الشيرازي إن أحرم وأحصره المرض لم يجز له أن يتحلل، لأنه لا يتخلص بالتحلل من الأذى الذي هو فيه، فهو كمن ضل الطريق.

شروط تحقق الإحصار

يشترط لتحقق الإحصار شروط منها:

1 - سبق الإحرام بالنسك بحج أو عمرة أو بهما معا، لأنه إذا عرض ما يمنع النسك قبل أن يحرم لم يلزمه شيء.

2 - الشرط الثاني: أن لا يكون قد وقف بعرفة قبل حدوث المانع من المتابعة إذا كان محرمًا بالحج، وهذا عند الحنفية والمالكية، أما عند الشَّافعية والحنابلة فيتحقَّقُ الإحصارُ عن الطَّواف بالبيت، أما في العمرة فالإحصار يتحقق بمنعه عن أكثر الطواف. 3 - الشرط الثالث: أن يَيْتَسَ من زوالِ المانع بأن يغلب على ظنه زوال العذر قبل فوات الحجّ، أمَّا لو توقَّعَ زوال العذر عن قريب فليس بإحصار، نصَّ على ذلك المالكيَّةُ (1) والشَّافعيَّة (2). 4 - الشرط الرابع: أن لا يعلم حين إحرامه بالمانع من إتمام الحج أو العمرة، فإن علم فليس له التحلل ويبقى على إحرامه حين يحج من قابل، إلا أن

يظنَّ أنَّه لن يمنعه فيمنعه كما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم

(1) شرح الدردير (93/ 2)، ومواهب الجليل (201/ 3). (2) نهاية المحتاج (474/ 2). (3) الشرح الكبير (93/ 2)، وانظر الموسوعة الكويتية (199/ 2).

يوم

الحديبية (3).

عدم