الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٥فروع القاعدة:
المجلد الخامس |
135
من فروع هذه القاعدة إذا أحصر المحرم بعدو فله أن يحلّ ويرجع يقدم الذبح قبل الحلق أو يقصر، وليس عليه قضاء ـ إلا أن لا يكون حج حجة الإسلام فيحجها - لقول ابن عباس (لا) حصر إلا حصر العدو)، وبه قال الجمهور مالك والشافعي وكثير من أئمة العلم، وهو ما نصت عليه ومن فاته الحج فليطف ويسعى ويحلق أو يقصر، وعليه حج من قابل والهدي في قول عمر وابنه وزيد بن ثابت وقال ابن عباس ليس عليه حج من قابل
القاعدة،
ومنها إن المريض ليس له أن يتحلل من إحرامه بمرضه، لأنَّه لا حصر إلا من عدوّ، وقال أبو حنيفة له ذلك (1)، وقد سبقت الأدلة لكل من الفريقين وبذلك. قال أحمد لأنَّ الحصر يحصل بكل حابس يحبس الحاج عن البيت من عدوّ أو مرض يزيد بالانتقال والحركة، أو خوف أو ضياع أو موت محرم أو نحو ذلك.
ومنها إنَّ من غلط في الأيام أو خفاء الهلال أو غير ذلك من الأعذار فحكمه حكم المحصرِ بمرض إن بقي على إحرامه حتى يحج من قابل فلا هدي عليه (3). ومنها لو منع الحاج لصّ أو قطاع طريق أو حيوان مفترس، فهؤلاء حكمهم حكم المحصر من عدو، لأنَّ هؤلاء أعداء، فيحل ويذبح ويحلق أو يقصر، وليس عليه قضاء.
(1) خلافيات البيهقي (257/ 3).
(2) معجم القواعد الفقهية (1058/ 2) للباحث.