القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٦

136

شرح المفردات:

القواعد الفقهية الإباضية | دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

لا حكم إلا بإقرار أو بينة] (1)

الاقرار هو إخبار بحق الآخر عليه، وقد سبق تعريفه عند شرحنا لقاعدة

الاقرار حجة قاصرة

والبيئة

هي

الحجة والدليل.

الفرق بين الاقرار والبينة

من المعلوم أن الاقرار والبيئة كلاهما من طرق الاثبات إلا أن الاقرار حجة قاصرة، والبينة حجة متعدية، فلو أقر بحد الزنى أخذ باقراره ولا يسأل عمن زنى بها، ولو أقر عليها بالزنى؛ لأن الاقرار حجة قاصرة.

أما لو شهد أربعة من العدول بالزنى ثبت حكم الزني عليهما معاً؛ لأن

البينة حجة متعدية.

أنواع الحقوق المقر بها

هذا ويجري الاقرار بحقوق الله، أو بحقوق العباد لأن من أقر بحق من حقوق الله ثم رجع عن اقراره، فإن رجوعه مقبول، أما لو أقر بحق من حقوق العباد، فليس له الرجوع عما أقر به لا سيما إذا صدقه المقر له؛ لأن حقوق الله مبنية على المسامحة وحقوق العباد مبنية على المشاحة.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة مسألة قضاء القاضي بعلمه، فهل يقضي القاضي

بعلمه؟ اختلف فقهاء المذاهب الإسلامية.

(1) منهج الطالبين 19/ 12.