القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٩

المجلد الخامس

139

وذهب بعض المالكية إلى جواز قضاء القاضى بعلمه الذي يحصل بين يديه في مجلس القضاء كالاقرار، إلا أن ذلك حكم مبني على

الاقرار ().

وقال الشيخ عبد العزيز الثميني: للحاكم أن يحكم بما علمه، في حين ما يكون فيه حاكماً، لا بما علمه قبله فالفرق أن علمه وهو حاكم هو حق

عنده (2)

ومما استدلوا به قوله تعالى: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

[الزخرف: 86].

لكن يتحوّل إلى شاهد وليس إلى قاض كما أوثر عن عمر ه. لكن المعتمد عند الحنفية وعليه الفتوى عدم صحة قضاء القاضية بعلمه لا سيما الأزمنة المتأخرة؛ لفساد قضاته بفساد الزمان.

في

قلت: وهو الأقرب إلى الاحتياط؛ لأن فساد الزمان له تأثير على تغير كثير من الأحكام.

ومن فروعها - إن المدعي إذا لم يكن له بينة فإن ذمة المدعى عليه تكون بريئة ولا تشغل إلا ببينة.

ومنها - لو أقر إنسان بحق الآخر وقامت قرينة الصدق حكم له، ولا يقبل رجوعه عن الاقرار.

ومنها ـ إنه لا يجوز للقاضي أن يطلب غير البينة أو الاقرار؛ لأن القاعدة تنص على ذلك، والله أعلم.

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية 244/ 1. (2) التاج المنظوم 217/ 7.