القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

المجلد الأول

211

بني قريظة»، فاجتهدوا فأخذ بعضهم بظاهر النص وهم أهل الظاهر من الصحابة، وأخذ بعضهم بالتعليل وهم أهل القياس منهم كما قال ابن القيم رحم الله

وهذا اجتهاد من الصحابة في عصره، وقد أقرهم النبي صلى الله عليه وسلمعلى

اجتهادهم.

ما يتخرج على القاعدة من فروع فقهية:

ويتخرج على هذه القاعدة فروع فقهية منها:

1 - جواز الاجتهاد في ماء تنجس بعضها وهو على شاطئ البحر، فهذه مسألة عمل فيها بالظن وهو الاجتهاد مع إمكان ترك الاجتهاد

واستعمال ماء البحر الطاهر بيقين.

جواز الاجتهاد في دخول وقت الصلاة ووقت الصيام مع إمكان الانتظار إلى دخول الوقت بيقين.

- إذا كان في بيت مظلم، واشتبه عليه وقت الصلاة وقدر على الخروج منه لرؤية الشمس ففي وجوبه وجهان: أحدهما أنه لا يجب عليه الخروج بل يجوز له الاجتهاد (1).

المطلب الثامن: قاعدة | مدار الشهادة على اليقين] (2)

أصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع، وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: 86].

(1) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ص 522، مؤسسة الرسالة.

(2) كتاب الضياء 160/ 12.

(3) أخرجه الحاكم في المستدرك 110/ 4.