القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٣

المجلد الخامس خامس |

143

وقال شيخ الإسلام الأنصاري الله: «في الإكراه لا يصح طلاق ولا إسلام وغيرهما من سائر التصرفات القولية من مكره بباطل، لخبر رفع، أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».

وقال ابن عرفة من المالكية: طلاق المكره وسائر فعله في نفسه

لغو» (2).

لا رفق في المعصية ولا إعانة] (3)

هذه القاعدة نص عليها العلامة محمد بن يوسف الله في باب الحمالة، قال: ولأن الغصب والسرقة معصية، فالحمالة عن الغاصب والسارق رفق بهما في معصيتهما، وتسهيل لأمر الغصب والسرقة.

والأصل أن لا رفق في المعصية قول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة (2). وقوله تعالى: ﴿وَلَا تأخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ﴾ [النور: 2]. وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد لما أرسله جماعة من الصحابة ليشفع في امرأة سرقت من بني مخزوم: «أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة، إنما أهلك من قبلكم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها».

وايم

فثبت أن المعصية لا رفق فيها.

(1) أسنى المطالب 283/ 3.

(2) التاج والإكليل 310/ 5.

(3) شرح كتاب النيل 431/ 9.

(4) رواه الترمذي 232/ 5 برقم (1350).