القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٦

146

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال ابن رشد من المالكية قال ابن القاسم الذي يشتري المغنية ولا يريدها لعملها بل للخدمة، فلا بأس … وإن اشتراها لغنائها فذلك مكروه؛ لأنه إعانة على الإثم والله تعالى يقول: {وَلَا نَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (1).

وقال أيضاً: يكره أن يُعطي الرجلُ الحجام شعر رأسه؛ لأنهم يعملون منه القصص، ويدخل في لعن الرسول صلى الله عليه وسلم «الواصلة والمستوصلة»، فإذا كان الحجام يأخذ الشعر من أجل ذلك، فلا يسمح له؛ لأن فيه إعانة على معصية الله تعالى (2).

(2)

وقال أيضاً في معرض حديثه عن بيع الخمر: فالعون على ما لا يحل

لا يحل (3). وقال ابن كنانة من المالكية: لا ينبغي أن يباع العنب أو العصير ممن يتخذه خمراً، لا من نصراني ولا من مسلم، ولا يباع السلاح ممن يقاتل به المسلمين، ولا تباع الأرض ممن يبني عليها كنيسة، ولا تباع الخشبة ممن يتخذها صنماً. قال: وأكره أن يكون الإنسان عوناً على الإثم، قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (4).

وذكر الماوردي في معرض حديثه عن العصبية، فقال: فإن كانت عصبيته لهم عامة في كل حق وباطل، وعلى كل محق ومبطل، فهذا فسق ترد به شهادته، وأما إن كانت عصبيته لهم على أخذ الحق لهم ودفع الظلم عنهم،

فيكون بها على عدالته ().

(1) البيان والتحصيل 321/ 8 (2) انظر البيان والتحصيل 308/ 9

(3) المصدر السابق 31/ 10. (4) المصدر السابق 63/ 18. (5) الحاوي الكبير 201/ 17.