الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٨148
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إذ الرفق بالعصاة ليس من مقاصد هذا الدين؛ لأنه إعانة لهم على الإثم
والعدوان.
وقال في كشاف القناع: ويحرم بيعهم ما يعملونه كنيسة، أو صنماً، أو تمثالاً، أو صليباً، لما فيه من إعانتهم على كفرهم).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة عدم جواز الحمالة عن الغاصب والسارق؛ لأنها رفق بهما في معصيتهما وتسهيل لأمر الغصب والسرقة (2).
ومنها ـ إنه لا تجوز الشفاعة في حد من الحدود؛ لأن ذلك رفق في
المعصية.
ومنها - إن الغاصب لا تجوز هبته المغصوب؛ لأن ذلك إعانة على
المعصية.
ومنها - لا يَجُوزُ بذل المال لدور التبشير، والتنصير، وبناء الكنائس والأديرة، وتعليم الكفر والزندقة؛ لأن ذلك رفق بهم وإعانة لهم على
معاصيهم.
وقد سبق في أقوال الفقهاء صور وفروع كثيرة تندرج تحت هذه القاعدة.
والله أعلم.
(1) كشاف القناع 131/ 3. (2) جامع ابن جعفر 503/ 3.