الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٢152
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال ابن قدامة: «والوكيل أمين لا ضمان عليه في ما تلف تحت يده بغير تفريط بجعل وبغير جعل لأنَّه نائب الفاعل»، فيكون مأذونا له في
ما بين يديه.
وقال الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين من الزيدية: «والصبي إذا أذن له أبوه أو وليه أو وصي أبيه في التجارة كانت حاله كحال العبدِ المأذون له في التجارة لا ضمان عليه قال وكذلك الوديعة والعارية لا ضمان فيهما على المستعير والأمين إلا أن يشترط عليه الضمان فيضمن إذا اشترطه» (2).
ما يمكن أن يتخرج على القاعدة
وبالإضافة إلى كل ما سبق من فروع يمكن أن يتخرج عليها فروغ كثيرة أخرى، منها إذا ضرب المعلّم تلميذه ضربًا مأذونا فيه فحصل تلفّ فلا ضمان عليه، أما إذا كانَ الضّرب غير مأذون فيه فتولد عنه ضرر فعليه
الضمان.
ومنها إذا أتلف الخيَّاط الثَّوب بغير تقصير فلا ضمان عليه لأنه مأذون له فيه. ومنها إذا مات المريض بين يدي الطبيب الذي أجرى له عملية جراحية فإنَّ الطّبيب لا ضمانَ عليه، لأنَّه مأذون له في تشريحه وإجراء العملية له، فإن حصل تقصير من الطبيب بأن لم يعقم آلات اله الجراحة أو نسي داخل جسم المريض حتى مات بسببها فإنَّه مقصر وعليه الضمان بتقصيره.
وكذلك إذا كان التقصير من المستشفى فهو ضامن، وقد حدث عندنا
(1) الكافي (144/ 2).
(2) كتاب التحرير (438/ 1).