القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٣

المجلد الخامس

153

في مدينة طرابلس شمال لبنان أنَّ مريضا كان تحت العملية وهي عملية القلب المفتوح، وأثناء العملية انقطع التيار الكهربائي ولم يكن المستشفى قد أمن البديل من التيار بواسطة المولد الكهربائي ونحوه، فمات المريض بين يدي الطبيب، وقد ادعى أهل المريض على المستشفى وربحوا الدعوى ودفع المستشفى دِيَة المريض لتقصيره في جانبه، واعتبر المستشفى مقصرًا لعدم توفيره المولدات الكهربائية البديلة.

ومنها المولدة، فإذا ماتت المرأة أثناء الولادة من غير تقصير فلا ضمان على الطبيب.

لا عبرة بالاحتمال العقلي إذا لم نكلف به]

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض حديثه عن نجاسة المشركين، قال: وقيل إذا حمل المجوسي لمسلم لحما ثُمَّ توارى عنه خلف جدار فلا يأكله لاحتمال أن يكون قد بدله بغيره. وقيل لا بأس بما حملوه وكان عندهم من الفاكهة اليابسة وعلى كل حال إذا لم يحتمل تبديل المجوسي للحم بغيره من طريق العادة فلا بأس بأكله عندي، ولا عبرة بالاحتمال العقلي إذا لم نكلف به.

معني

القاعدة

ومعنى هذه القاعدة أن ما يتوارد على العقل من أمور محتملة في العقل لا يعتد بها، لأنَّ ذلك ضرب من ضروب الوسوسة والله لم يكلفنا اعتبار ذلك لأنه توهم محض، والقاعدة تنص على أنه «لا عبرة بالتوهم»، الاحتمال العقلي وهم لا يستند إلى دليل عقلي أو حسي بل هو أحطُّ درجةً

الشَّك. من

لأَنَّ