الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٧المجلد الخامس الخامس |
ا لا عذر بعد قيام الحجة ووضوح المحجة]
157
هذه القاعدة أشار إليها الإمام السالمي زكم الله في معرض كلامه عن غسل الرجلين. قال: وكلام الشيخ عامر يؤذن بتسويغ الخلاف في المسألة، لكن الإمام أبا إسحاق ذكرها في المسائل التي أجمع عليها المسلمون. قال: وقد خالفهم بعض أهل القبلة عناداً فواسع جهل معرفة الأمر به قبل قيام الحجة عليه، فمتى قامت الحجة عليه فَجَهلَهُ بشك كان ضالاً منافقاً.
ويقصد ببعض أهل القبلة الإمامية من الشيعة، فإنهم قالوا بوجوب المسح عملاً بقراءة الخفض في: أَرْجُلِكُمْ) فإنها عندهم معطوفة على الرأس وهو ممسوح، والمعطوف على الممسوح حكمه المسح.
لكن بعد قيام الحجة ببيان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، حيث غسلوا
6
أرجلهم، وثبت ذلك بالنقل المتواتر وانعقد الإجماع من الصحابة والتابعين فمن بعدهم قامت الحجة فلم يبق عُذر لمن خالف.
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الله تعالى: ﴿رُسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةُ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: 165].
قال الإمام الطبري الله: فقطع حجة كل مبطل أَلْحَدَ في توحيده).
فانقطع عذر الكافرين بعد قيام الحجة عليهم.
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: تركتكم على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك».
(1) تفسير الطبري 407/ 9.
(2) التيسير بشرح الجامع الصغير 193/ 2 للمناوي مكتبة الإمام الشافعي الرياض.