الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٦4
177
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الشرط الرابع: أن يعرف القياس، فمن لم يستطع القياس فليس بمجتهد ولا مفت، فيعرف أركان القياس وشروط العلة ومسالكها وقوادحها، كي يكون قياسه صحيحاً.
ه - الشرط الخامس: معرفة اللغة العربية نحواً، وصرفاً، واشتقاقاً مع معرفة تامة بعلم البلاغة واطلاع على أشعار العرب وأساليبهم في التعبير، ومعرفة دلالات الألفاظ منطوقاً ومفهوماً، وحذفاً وإضماراً، وحقيقة
ومجازاً … ألخ.
الشرط السادس: أن يكون ملماً بمقاصد الشريعة، كي لا يجمد على حرفية النصوص مهملاً روحها، ومقاصدها، عارفاً بقانون المصالح والمفاسد وتقديم بعضها على بعض عند التزاحم.
الشرط السابع: أن يكون حريصاً على حمل الناس على اليسر والابتعاد عن الغلو والتشدد، وقد صدق سفيان الثوري حيث قال: العلم رخصة من ثقة، وأما التشدد فيحسنه كل أحد).
الشرط الثامن أن يكون فقيه النفس عدلاً مأموناً وثقة مرضياً تقياً ورعاً يخشى الله تعالى حسن السيرة وصالح السريرة.
الشرط التاسع: أن يكون واقعياً فلا يشتغل بالمسائل الافتراضية غيرِ قابلة الوقوع، أو يطرح الأغاليط على الناس، فإن هذا ليس من أدب العلماء الربانيين.
10 - الشرط العاشر: معرفة أحوال الناس وعوائدهم وأعرافهم، وأن يفتي من سأله على عرف بلاده، وأن ينزل كل مسألة على عرف أهلها.
(1) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 784/ 1 برقم (1467).