الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٧المجلد الخامس
167
وأخيراً لا بد في المفتي أن يكون ملماً بعلم أصول الفقه؛ لأنه آلة
الاجتهاد والاستنباط (1).
وهناك شروط مبالغ فيها تطلب من مظانها.
(فروع القاعدة)
من فروع هذه القاعدة ما لو حكم المفتي للزوجة بالربع مع الأولاد،
فلا يعذر لكونه خالف صريح القرآن حيث أعطاها الله تعالى الثمن. ومنها ـ إذا جعل للأم مع الأولاد والأخوة الثلث، ولم يعلم أن لها مع الأولاد والأخوة السدس ونحو ذلك.
تخالف
ومنها ـ إذا أفتى بجواز تحليل المطلقة ليردها إلى زوجها، فإن فتواه صريح السنة؛ لأن النبي الله لعن المحلل والمحلل له). وسماه بالتيس المستعار، فإن فتواه منقوضة؛ لأنه خالف السنة الصحيحة
الصريحة.
ومنها - إذا أفتى بجواز نقض الاجتهاد بالاجتهاد لا يعذر به؛ لأنه خالف الإجماع؛ لأن إجماع الصحابة انعقد على أن الاجتهاد لا ينقض
بمثله.
(1) من أراد أن يقف على شروط المفتي فلينظر: قواطع الأدلة 352/ 2، وروضة الناظر 352/ 2، والابهاج 8/ 1، والموافقات 41/ 5، والبرهان 133/ 2، والتلخيص 457/ 3، وشرح المحلي على جمع الجوامع 382/ 2، وصفة المفتي والمستفتي ص 16، وشرح تنقيح الفصول 437، وكشف الأسرار 15/ 4، وتيسير التحرير 181/ 4، وشرح الكوكب المنير 459/ 4،
ص
طَلْعَةُ الشمس للنور السالمي 225/ 2.
(2) الحديث أخرجه أبو داود في سننه 227/ 2 برقم (2076).