القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧١

المجلد الخامس

171

قال محمد بن رشد: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه نهى عن بيع الكلب فحمله مالك على عمومه في جميع الكلاب واستحسن القاسم بيع الكلب المأذون في اتخاذه في المغانم؛ لأن الله أباح لنا ما غنم من أموال الكفار).

ومنها ـ لا يجوز بذل العوض في الميتة، ولا يجوز بيع الميتة والخنزير ولا الدم، قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على عدم صحة بيع الميتة والخنزير والدم، وذلك لما روى جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة يقول:

«إن الله ورسوله حرم بيع الميتة والخمر والخنزير والأصنام متفق عليه).

ومنها ـ لا يجوز بذل المال في ما لا نفع فيه كالحشرات كلها، وسباع البهائم التي لا تصلح للاصطياد كالفهد والذئب، وما لا يؤكل ولا يصطاد به من الطير كالرخم، والحدأة، والغراب الأبقع، وغراب البين، وبيضها؛ لأنه لا نفع فيه، فأخذ الثمن عليه أكل للمال بالباطل).

ومنها - بذل المال في الذهب والحرير للرجال لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير: هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم» (4).

سمع

ومنها - بذل المال في اقتناء الأصنام لما روي عن جابر ه أنه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله حرم بيع الخمر والميتة، والخنزير، والأصنام». قال الحافظ: والظاهر أن النهي عن بيع الأصنام للمبالغة في التنفير عنها، ويلتحق ذلك بها في الحكم الصلبان التي تعظمها النصارى، ويحرم نحت جميع وصنعته لأنه بذل عوض في محرم.

(1) البيان والتحصيل 599/ 2. (2) الشرح الكبير لابن قدامة 13/ 4.

(3) المصدر السابق نفسه.

(4) أخرجه أبو داود برقم (4057)، والنسائي (5150)، وابن ماجه (3595) عن

علي.