القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٢

172

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها - بذل العوض للغانية، قال ابن حزم عن عائشة أم المؤمنين ا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمُغَنِّيَةَ، وَبَيْعَهَا، وَثَمَنَهَا، وَتَعْلِيمَهَا، وَالاسْتِمَاعَ إلَيْهَا). وذكر أن الحديث فيه ضعف (2).

ومنها ـ بذل المال في شراء آلات اللهو المحرمة والمعازف، إلا ما جاز استعماله منها، والتقييد بالحرمة لإخراج المباح منها كالشطرنج الذي يقول الشافعية بحله وطبل الغزاة ونحوه، فمن المحرمات الطنبور، والمزمار والشبابة وهي (الناية) والعود، والصنج، والرباب).

وقد مرَّ الكلام على حلوان الكاهن والعراف وكسب البغي، وكسب

الحجام، وكل ذلك بذل العوض على محرم، وهو حرام لا يجوز.

أما بذل المال في السرجين، أي زبل الحيوان، فإنه يعتبر نافعاً للزراعة، الله اقتناءه وإن كان نجساً، إلا أنه مفيد للزرع وتسميد

فليس مما

الشجر.

حرم

ومنها - بذل المال للساحر على تعليمه السحر؛ لأنه بذل عوض في محرم، وكذلك بذل المال لمن ينحت التماثيل.

ومن

ذلك بذل المال للنائحة وهي التي تتصنع البكاء بصوت عال، وكان ذلك مشهوراً في الجاهلية، ويسمى بالاسعاد وهو المساعدة في

النياحة، والله أعلم.

(1) المحلى بالآثار 561/ 7.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) الموسوعة الفقهية 157/ 9.