الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٥المجلد الخامس
175
: ((
يفرق بين مجتمع ولا يحلُّ لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر منع الصدقة ولا إخراجها عن ملكه لملك غيره ليفرقها بذلك فتبطل الصدقة عنها بأن يصير
أ. هـ
لكل واحد منهما ما لا تجب الزكاة، ولا يحتال لإبطال الصدقة وهبه. أ. هـ
ونقل أبو حفص الكبير راوي حديث الحيل عن محمد بن الحسن أنَّ محمد بن الحسن قال ما احتال به المسلم حتى يتخلّص من الحرام، أو يتوصل به إلى الحلال، فلا بأس به؛ وما احتال به حتى يبطل حقاً، أو يحق باطلاً، أو ليدخل به شبهة في حق، فهو مكروه. والمكروه عنده إلى الحرام أقرب).
موقف العلماء من الحيل
يرى أهل العلم أن الاحتيال حكمه حكم المحتال إليه، فإذا كانت الحيلة لاسقاط الواجب شرعاً حتى يصير غير واجب في الظاهر، أو جعل المحرم في الظاهر، فالحيلة حرام منهي عنها.
حلالاً
وذلك كما إذا دخل وقت الصلاة فشرب خمراً، أو دواء منوماً حتى يخرج وقتها وهو فاقد لعقله كالمغمى عليه، أو كان له مال يقدر به على الحج فوهبه كي لا يجب عليه الحج.
وذلك يحرم التصرف في المال بهبة أو غيرها قبل الحول للفرار من الزكاة عند المالكية والحنابلة، وقد اختلف الحنفية، فقال أبو يوسف: لا يكره ذلك، لكن ابن حجر ذكر عن الحنفية أنه رجع عن قوله وقال بقول الجمهور، وقال محمد: يكره، واختاره الشيخ حميد الدين الضرير؛ لأن فيه
(1) فتح الباري 332/ 12.
(2) الموافقات 379/ 2 و 201/ 4، والشرح الصغير 600/ 1 ط دار المعارف، والمغني 534/ 2
ط المنار.